الديباجي: الحفاظ على الوحدة الوطنية واجب شرعي    » «    جريدة الوطن : مقالات سماحة السيد ابوالقاسم الديباجي عن ليلة القدر المباركة (6 – 6)    » «    جريدة الوطن : مقالات سماحة السيد ابوالقاسم الديباجي عن ليلة القدر المباركة (4 – 6)     » «    جريدة الوطن : مقالات سماحة السيد ابوالقاسم الديباجي عن ليلة القدر المباركة (3 – 6)     » «    جريدة الوطن : مقالات سماحة السيد ابوالقاسم الديباجي عن ليلة القدر المباركة (2 – 6)
 
مقـــالات
 
تــاريــخ : 06/09/2009
الجــريـدة : الراي
التفكر عند المحب

أضغط هنا لقراءة المقال على موقع جريدة الراي

 

على الرغم من أن منزل التفكر عند المحب يحظى بأهمية لدى العارفين والسالكين إلى الله إلا أن الكثير منهم لم يدرجه ضمن منازل السلوك إلى الله، وللشيخ عبد الله الأنصاري (رض) صاحب كتاب ( منازل السائرين ) إشارات مختصرة في هذا المقام، وكذلك الشيخ عبد الرزاق الكاشاني (رض)، وأما عندنا فهو من أهم المنازل التي يحتاج السالك إلى الله عز وجل إلى معرفته وتطبيقه.
لقد دعا الحكيم جل وعلا الإنسان إلى التفكر في آياته والتدبر في عجائب صنعه وبدائع خلقه الدالة على جلاله وكبريائه وعظمته وقدرته وكمال علمه وأحديته، وأثنى على الناظرين المتفكرين في آياته وآلائه والباحثين في خلفيات الأسرار وحقائق الأمور فقال جل ثناؤه في محكم كتابه: «وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ» وقال تعالى: «أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ» وذم المعرضين عن النظر والتأمل فقال سبحانه: «وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ».
وقال الإمـام عـلـي (ع) «نـبـه بالتفكر قلبك» إلا أن تفكر كـل أحـد يـكـون بـحـسـب فهمـه ومرتبتـه الوجودية ودرجاته في العلوم والمعارف الإلهية ومقاماته العرفانية في السير والسلوك إلى الله عز وجل.
و التفكر فـي كـنـه ذات الله عز وجل والعلم بحقيقة صفاته ممنوع ومحظور، فمن ليس كمثله شيء كيف يمكن الوصول إلى معرفة ذاته، وقد ورد المنع من الشرع في قوله تعالى: «وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى» وقوله تعالى: «وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ» فلا سبيل لمخلوق في التفكر في الذات القدسية المنزهة الممنوعة ولا يمكن العلم بجناب الحضرة الإلهية إلا بما وصف نفسه بنفسه في القرآن الكريم من صفات الكمال والمعاني، وهو القائل سبحانه: «وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ» إلا أن كل الآيات البينات مجاري للتفكر في جمال الله وكبريائه وقنوات للتدبر في قدرة الله وعظمته ولكن إذا انتهى الكلام إلى الله فلابد من التوقف والإمساك.
ثم يقول الحكيم جلت عظمته في كتابه الكريم: «سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ» وللسيد العلامة (رض) في هذه الآية المباركة كلمات نورانية وأسرار عرفانية سوف نذكرها ضمن البحث بحول الله وقوته.
قد يتفكر الإنسان عمراً طويلاً ولكنه لا يعرف معنى التفكر، فما هو التفكر؟!
لابد أن نبين أولاً أن السير على قسمين: سير ظاهري، وسير باطني، فالسير الظاهري هو الحركة الظاهرية للبدن، وأما السير الباطني فهو ما يتعلق بالمجردات كالعقل والقلب والنفس وحركاتها وهو موضوع بحثنا في هذا المنزل.
قال المحقق الطوسي(قده) أن التفكر هو السير الباطني من المبادئ إلى المقاصد، والمبادئ هي الآفاق والأنفس، والمقاصد هي الوصول إلى معرفة الخالق المبدع، وعلى الإنسان الارتقاء بالسير من النقصان من الكمال للوصول إلى الكمال المطلق عز شأنه وجل ثناؤه.
و قال الغزالي أن حقيقة التفكر طلب علم غير بدهي من مقدمات موصلة إليه، كما إذا تفكر أن الآخرة باقية والدنيا فانية فإنه يحصل له العلم بأن الآخرة خير من الدنيا وهو يبعثه على العمل للآخرة.
فالتفكر سبب لهذا العلم وهذا العمل حالة نفسانية وهو التوجه إلى الآخرة.
وعلى هذا فالتفكر بحث وطلب عن علم ويقين من مبادئ معلومة لوصول إلى المراد المجهول، والوصول إلى الله مجهول ورؤية الله تبارك وتعالى مجهولة، لذا فالآفاق والأنفس ليست إلا معلومات دالة على وجود الله عظمته ووحدانيته والتفكر هو السير في هذه المعلومات للوصول إلى معرفة الله سبحانه وتعالى، وكما أن السباح يحتاج إلى وسط يسبح فيه وهو ماء حوض السباحة، كذلك التفكر يحتاج إلى وسط، وهذا الوسط هو الآفاق والأنفس وهو معلوم، والسير يكون من المعلوم إلى المجهول، والمجهول هو «حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ».
و يعيش الإنسان عادة في غفلة عن الحق سبحانه وتعالى، ولذا يمكن التعبير عن النفس والسير من المعلوم إلى المجهول بأنه أجنحة طيران النفس إلى منزلها القدسي أو بعبارة أخرى التفكر مركب الروح ومطيته للسفر إلى الموطن الأصلي والسفر إلى «حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ» ومن ثم يصل الإنسان إلى الوجود الإلهي المطلق جل جلاله وعظم شأنه.
هذا ولابد من توخي الحذر والتفريق بين التفكير السليم والخيال العقيم، فالتفكر ما لم يُبن على أسس سليمة ومبادئ واضحة وسوف يجر صاحبه إلى الوقوع في نسج الخيال الباطل والوهم المزيف.
و أما بيان التفكر في الأفق والأنفس:
ففي السير الآفاقي لا يقتصر تفكر الإنسان سواء العارف أو غيره في كبار الأشياء في عالم الوجود فحسب بل في صغارها أيضاً، ولكن تفكر العارف يختلف عن تفكر الآخرين، فالعارف حينما يتفكر في الذرة يريد بذلك أن يصل الحكمة التي كانت من وراء خلق هذه الذرة وكيفية إبداعها، وبعد الوقوف عليها يصل إلى شهود سريان نور مبدع البدائع المحدث للأشياء على غير مثال، لذا لابد أن يصل العارف إلى مظهر الإبداع أولاً ومن ثم يصل إلى المبدع، بديع السماوات والأرض جل وعلا.
فكانت من جملة وصايا الإمام الباقر(ع) له وهي الكلمة العرفانية التي تهمنا في بحثنا في هذا المنزل أنه قال «يا جابر لا معرفة كمعرفتك بنفسك».
كلمة إمامية جامعة تفتح لنا أبواباً لا حصر لها من المعرفة، فلا تفكر ولا معرفة ولا تحقيق ولا بحث كالتفكر في معرفة النفس، وكما قيل ان المعرفة بالآيات الأنفسية أنفع من المعرفة بالآيات الآفاقية وإن كانت كلاهما نافعتان، ويعلل السيد العلامة (رض) ذلك بقوله: «ان النظر في الآيات والمعرفة الحاصلة من ذلك نظر فكري وعلم حصولي بخلاف النظر في النفس وقواها وأطوار وجودها والمعرفة المتجلية منها فإنه نظر شهودي وعلم حضوري، والتصديق الفكري يحتاج في تحققه إلى نظم الأقيسة واستعمال البرهان، وهو باق مادام الإنسان متوجهاً إلى مقدماته غير ذاهل عنها ولا مشتغل بغيرها، ولذلك يزول العلم بزوال الإشراف على دليله وتكثر فيه الشبهات ويثور فيه الاختلاف، وهذا بخلاف العلم النفساني بالنفس وقواها وأطوار وجودها فإنه من العيان، فإذا اشتغل الإنسان بالنظر إلى آيات نفسه وشاهد فقرها إلى ربها وحاجتها في جميع أطوار وجودها وجد أمراً عجيباً، وجد نفسه متعلقة بالعظمة والكبرياء متصلة في وجودها وحياتها وعلمها وقدرتها وسمعها وبصرها وإرادتها وحبها وسائر صفاتها وأفعالها بما لا يتناهى بهاء وسناء وجمالاً وكمالاً من الوجود والحياة والعلم والقدرة وغيرها من كل كمال، وشاهد ما تقدم بيانه أن النفس الإنسانية لا شأن لها إلا في نفسها ولا مخرج لها من نفسها ولا شغل لها إلا السير الاضطراري في مسير نفسها وأنها منقطعة عن كل شيء، وعند ذلك تنصرف عن كل شيء وتتوجه إلى ربها وتنسى كل شيء وتذكر ربها فلا يحجبها عنه حجاب ولا تستتر عنه بستر وهو حق المعرفة الذي قٌدر لإنسان، وهذه المعرفة الأحرى بها أن تُسمى بمعرفة الله بالله، وأما المعرفة الفكرية التي يفيدها النظر في الآيات الآفاقية سواء حصلت من قياس أو حدس أو غير ذلك فإنما هي معرفة بصورة ذهنية عن صورة ذهنية، وجل الإله أن يحيط به ذهن أو تساوي ذاته صورة مختلفة اختلقها خلق من خلقه ولا يحيطون به علماً».
فالنفس كتاب تكويني ولكن كيف نتفكر في كتاب النفس؟
يقول الله تبارك وتعالى في مدح الناظر في أمر نفسه ومزكيها عن الأغشية والحجب المادية «قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا» ويذم المعرض عن ذلك بوصفه إياه بالخيبة والخسران قائلاً «وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا» فالإنسان أمامه طريقان في المعاملة مع النفس، أما أن يدخل فيها الحالات الطيبة والنية الصادقة ويحليها بالذكر والفكر والتقوى فيزكيها وينميها، أو أن يدس فيها الرذائل والمساوئ خفاء فيفسدها.
ويفتح الإنسان كتاب نفسه وصحيفة عمله من يوم بلوغه ويبدأ بالكتابة فيه ويظل يكتب فيه ويكتب طوال سني عمره إلى أن يحين أجله فيطوي كتابه حتى يأتي اليوم الذي يقف فيه بين يدي الله عز وجل فيُقال له: «اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً».
ولقد كتبنا في كتابنا هذا آثاما وخطايا وذنوباً ومفاسد وضروباً شتى من الإفراط والتفريط، وعلينا أن نقرأه ونتفكر فيه باختيارنا من قبل أن نؤمر بقراءته يوم الحساب، يوم ترفع الموازين فلا سعي ولا عمل، بل جزاء وحساب وثواب وعقاب، فمتى نفرغ لإصلاح كتابنا ومحاسبة أنفسنا؟!
الإنسان بنعمة التفكر في النفس يتوصل إلى: «سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ » فأيها السالك إلى الله هل لمست بقلبك نفحة من النفحات الإلهية أم لا ؟ هل رأيت رؤيا صادقة أوصلتك إلى نور المبدع بنورها أم لا ؟ هل وصلت إلى حقيقة «حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ» أم لا ؟
كم من الناس تعرفهم في عالم الوجود وصلوا إلى حقيقة» أَنَّهُ الْحَقُّ » وسواه باطل؟
لذا فالاستغفار عند العارفين ليس فرعا على الذنب فيترتب ذكره على حصول الذنب بل عما كان سبباً في السقوط من مقام علوي إلى مقام سفلي، أي أن العارف يستغفر الله من كل فكر وذكر ولذة كانت في غير الله جل وعلا. وهذا الإمام علي بن الحسين ( ع ) يقول في مناجاة الذاكرين: «وأستغفرك من كل لذة بغير ذكرك»، فالوقاية وسيلة لتجنب السقوط والوقاية هي التفكر في آيات الله في الآفاق والأنفس.
هل وصلت في حياتك إلى معرفة مفهوم التفكر وموضوع التفكر والمقصد بعد التفكر ؟ بل أهم من ذلك كله هل وصلت إلى حقيقة «حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ» ؟
بعد معرفة حقيقة «أَنَّهُ الْحَقُّ» هل يركن العارف والسالك إلى الظالمين ؟ أم هل يبقى في قلبه شيء من التملق أو الخيانة أو الحسد أو الغيبة ؟ إذا بقي شيء من ذلك في قلب العارف أو السالك فهذا دليل على أنه ما توصل بعد إلى حقيقة «أَنَّهُ الْحَقّ»!!
و للوصول إلى هذا المقام لابد من معرفة آفة التفكر الذي هو أهم من كل مبادئ التفكر فيجتنبه، وآفة التفكر الوسواس، فالأفكار التي ترد على قلب الإنسان إما أن تكون محمودة أو مذمومة فهي وسواس، ولا يمكن أن يشغل القلب شيئان في آن واحد، فإذا كان القلب مشغولاً بفكر مشروع ومعقول ومحمود فلا سبيل للمذموم إليه.
وعلاج الوسواس هو التفكر والدوام عليه، فعن أبي عبد الله الصادق (ع) انه قال: «أفضل العبادة إدمان التفكر في الله وفي قدرته» ويرى علماء الأخلاق والعرفان أن علاج الوسواس ودفعه والتخلص منه هو التفكر ولكن بمفهومه الصحيح لا بالمفهوم الخاطئ، فالوسواس يورث الغفلة عن الله سبحانه وتعالى، ولذا كان الإمام علي (ع) يقول: «نبه بالتفكر قلبك» فإذا عرف السالك إلى الله أن القلب لا يشتغل بشيئين في آن واحد فتلك مقدمة لدفع الوسواس والدخول في صراط التفكر دون عائق.
و أما الشيء الملازم للفكر والذي تجب المداومة عليه للوصول إلى نور الأنوار ومبدع النور ومبدع الآفاق والأنفس وكل بدائع عالم الوجود هو الذكر. يقول الله تبارك وتعالى: «إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ {190} الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ» وذكر الشيخ عبد الله الأنصاري في«منازل السائرين» أن الذكر فوق الفكر لأن الفكر طلب والذكر وجود، وللذكر منازل مستقلة تتجاوز الخمسة منازل.
و مسك ختام البحث حديث مروي عن الإمام علي بن موسى الرضا (ع) «ليس العبادة كثرة الصوم والصلاة إنما العبادة في التفكر في أمر الله عز وجل».
فالإمام (ع) في مقام النفس يقول «ليس لعبادة» و«إنما» تفيد الحصر، فالصلاة والصيام أمران قهريان وكذلك سائر العبادات ليست بكثرتها بل بكيفيتها ومعرفة حقيقتها ولا يكون ذلك إلا بالتفكر في معرفة الله ومعرفة رسوله (ص).
فأيها السالك إلى الله إذا تفكرت وابتدأ سير باطنك ونفسك وعقلك وقلبك من المبدأ إلى المنتهى ووصلت إلى غاية آمال العارفين فأي صلة بينك وبين ربك هي أقوى من الصلاة والصوم، ولكن أي صلاة وأي صوم؟ صلاة العارفين الخاشعين وصوم العارفين المحبين!
أيها السالك إلى الله إذا علمت الطاعات مع التفكر والتدبر وأعملت فكرك في خالقك وابتغيت إلى الله الوسيلة التي بها أمرك وأتيت الله من الباب الذي إليه أرشدك وعملت بعد ذلك خالصاً موقناً هنالك يشملك الله تعالى بكراماته وعنايته ويفيض على قلبك من فيضه وينوره بنوره.
ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نعترف بتقصيرنا وقصورنا وعجزنا ونقول:
إلهنا ظلمنا أنفسنا وأظلمناها وامتلأت كتب أنفسنا بالآثام والمعاصي ولم نتفكر في سوء أعمالنا فكيف الطريق إلى إصلاحها ؟
إلهنا وهبتنا العقل فلم نتفكر في عظمتك وما خلقت من بدائع خلقك وجميل صنعك، ووهبتنا القلب ولم نعرف السبيل إليك والمسلك إلى رضوانك، فسبحان من لم يجعل سبيلاً إلى معرفته إلا بالعجز عن معرفته، ونحن مقرون بعجزنا وقصورنا، فبك نستدل عليك ومنك نطلب معرفتك والوصول إليك، فيا دليل المتحيرين خذ بأيدينا وأهدنا سواء السبيل، برحمتك يا أرحم الراحمين.


 
 
 
 
 
 
 
All Rights reserved. Copy rights Dibaji Designed & Developed by Topws.com